معتكر المزاج كريه النفس خبيث المشاعر!!!!!
متفرد بصبابتي ، متفرد بكآبتي ، متفرد بعنائي !!!!!
جلست أردد هاتين الجملتين بدون أدنى تفكير ولاأعلم من أى وحي عبثي أتت ذاكرتي بهما مجتمعيْن على هذا النحو ، الاولى ربما من رواية الجريمة والعقاب لدوستوفيسكي والثانية أحد ابيات قصيدة المساء لخليل مطران.....لا أذكر، المهم أنني ظللت أرددهما على التوالي و بلا كلل وأنا أتابع وجوه الناس العابسة في ذلك الصباح الناعس من داخل الأتوبيس المكيًف وهو يسير في شارع الهرم بمزاجِ يختلف تماماً عن مزاج من بداخله ومن خارجه بل وما دونه من كافة وسائل النقل ، هادىء الخطوات ، مطمئن السريرة،يمشي الهوين كما يمشي الوجي الوحل ، مر السحابة لا ريث ولاعجل، غير مكترثاً بما يثار حوله من صخب.
كانت وجهتي الى المستشفى التي أتدرب فيها ، ولم يكن في ذمتي للجامعة التي أنتمي اليها الكثير في هذا اليوم،لم يكونوا يريدون أكثر من اسمي ، مجرد اسمي في دفتر الحضور!! فلسبب ما لا أدري كنه كان اسمي على صفحة الدفتر أهم من شخصي على صفحة الواقع ، فربما يتصادف أن استعين بصديق لكتابة اسمي فيتقبلوا هذا برحابة صدرغير عابئين البتة بقدومي من عدمه ، ويتصادف أن أتواجد وأقوم بمهامي وانسى طبع اسمي فيستنكرون ذلك بشدة وينكرون قدومي.
بعد وقت ليس بالقليل رسى الاتوبيس المكيف بجوار مشفاي فتوجهت بتثاقل الى مقر الإمضاء وقضيت مهمتي باحتراف واقتدار.
لم تكن الشمس في ذلك الوقت قد كشفت عن كامل وجهها وعلى الرغم من ذلك كنت قد انتهيت مما يجب عليّ فعله في هذا اليوم ، وقابلتني مشكلة ماذا سأفعل بعد ذلك فتوجهت الى كافتيريا المستشفى وهناك وجدت الكثير من زملائي يجلسون ويتحدثون أحاديث الصباح بعد أن تركوا هم أيضاً من خلفهم أسمائهم تقوم بواجباتهم .
جلست أحتسي فنجان قهوتي وأتأمل كالعادة بقية زملائي ببلاهة أحسد عليها حتى أدركني الملل فقررت الانصراف ، كنت قد أعتدت الذهاب الى عمل اضافي ولم تكن لدي في هذا اليوم نية للذهاب هناك فلم يبقى لدي غير التوجه الى المنزل والانشغال بعمل اللاشيء حتي يزورني سلطان النوم فانشغل بالتسامر معه الى اليوم الذي يليه.
لم تكن فكرة الذهاب الى المنزل تروقني كثيراً ولكن لم يكن لدي الكثير من الاختيارات ، إما الذهاب الى البيت و الانشغال في عمل اللاشيء أو الذهاب الى العمل والاستفادة من الانشغال في عمل اللاشيء، ولأنني قد أشهرت افلاسي ليس فقط عن التفكير بل وانما أيضاً عن اتخاذ القرار، فقررت أن أقف في منتصف الطريق المروري وأنظر الى المواصالات السائرة على يميني متجهة جنوباً والى الاخرى السائرة على يساري ومتجهة شمالاً وأنتظر الاتوبيس المكيف الذي كان يمر على المستشفى التي أتدرب فيها حيث كانت في منتصف الطرق بين بيتي ومقر عملي الاضافي ، اذا اتى باتجاه البيت كان بها ، واذا اتى باتجاه مقر العمل لا ضير في ذلك.
شائت الأقدار........................... وهيئة النقل العام !! في هذا اليوم أن أذهب الى العمل ، فتوجهت بإذعان واستسلام مثيريْن للإعجاب الى عملي وبلا أدنى قدر من مقاومة دخلت غرفة مكتبي وكنت أول الواصلين ، نظرت الى اجهزة الحاسوب الصامتة والى المكاتب المسنّة وهذا الكم الهائل من الاوراق والدراسات المتزاحمة بعضها، وجلست على مكتبي أشاركهم قدسية صمتهم .
مرّت الدقائق بطيئة ثقيلة روتينية ، وقد بدأ الملل ينهش من روحي نهشاً ، كل ما حولي ينطق مللاً ، وامعاناً في الملل قررت أن أعود بذاكرتي قليلاً واستظهر ذكريات هذا الصباح الممل وأدونها هنا علّ القول الشائع من الداء الدواء قد ينطبق عليّ ، فإما اتخلص من مللي هذا أو أني أموت مللاً.
متفرد بصبابتي ، متفرد بكآبتي ، متفرد بعنائي !!!!!
جلست أردد هاتين الجملتين بدون أدنى تفكير ولاأعلم من أى وحي عبثي أتت ذاكرتي بهما مجتمعيْن على هذا النحو ، الاولى ربما من رواية الجريمة والعقاب لدوستوفيسكي والثانية أحد ابيات قصيدة المساء لخليل مطران.....لا أذكر، المهم أنني ظللت أرددهما على التوالي و بلا كلل وأنا أتابع وجوه الناس العابسة في ذلك الصباح الناعس من داخل الأتوبيس المكيًف وهو يسير في شارع الهرم بمزاجِ يختلف تماماً عن مزاج من بداخله ومن خارجه بل وما دونه من كافة وسائل النقل ، هادىء الخطوات ، مطمئن السريرة،يمشي الهوين كما يمشي الوجي الوحل ، مر السحابة لا ريث ولاعجل، غير مكترثاً بما يثار حوله من صخب.
كانت وجهتي الى المستشفى التي أتدرب فيها ، ولم يكن في ذمتي للجامعة التي أنتمي اليها الكثير في هذا اليوم،لم يكونوا يريدون أكثر من اسمي ، مجرد اسمي في دفتر الحضور!! فلسبب ما لا أدري كنه كان اسمي على صفحة الدفتر أهم من شخصي على صفحة الواقع ، فربما يتصادف أن استعين بصديق لكتابة اسمي فيتقبلوا هذا برحابة صدرغير عابئين البتة بقدومي من عدمه ، ويتصادف أن أتواجد وأقوم بمهامي وانسى طبع اسمي فيستنكرون ذلك بشدة وينكرون قدومي.
بعد وقت ليس بالقليل رسى الاتوبيس المكيف بجوار مشفاي فتوجهت بتثاقل الى مقر الإمضاء وقضيت مهمتي باحتراف واقتدار.
لم تكن الشمس في ذلك الوقت قد كشفت عن كامل وجهها وعلى الرغم من ذلك كنت قد انتهيت مما يجب عليّ فعله في هذا اليوم ، وقابلتني مشكلة ماذا سأفعل بعد ذلك فتوجهت الى كافتيريا المستشفى وهناك وجدت الكثير من زملائي يجلسون ويتحدثون أحاديث الصباح بعد أن تركوا هم أيضاً من خلفهم أسمائهم تقوم بواجباتهم .
جلست أحتسي فنجان قهوتي وأتأمل كالعادة بقية زملائي ببلاهة أحسد عليها حتى أدركني الملل فقررت الانصراف ، كنت قد أعتدت الذهاب الى عمل اضافي ولم تكن لدي في هذا اليوم نية للذهاب هناك فلم يبقى لدي غير التوجه الى المنزل والانشغال بعمل اللاشيء حتي يزورني سلطان النوم فانشغل بالتسامر معه الى اليوم الذي يليه.
لم تكن فكرة الذهاب الى المنزل تروقني كثيراً ولكن لم يكن لدي الكثير من الاختيارات ، إما الذهاب الى البيت و الانشغال في عمل اللاشيء أو الذهاب الى العمل والاستفادة من الانشغال في عمل اللاشيء، ولأنني قد أشهرت افلاسي ليس فقط عن التفكير بل وانما أيضاً عن اتخاذ القرار، فقررت أن أقف في منتصف الطريق المروري وأنظر الى المواصالات السائرة على يميني متجهة جنوباً والى الاخرى السائرة على يساري ومتجهة شمالاً وأنتظر الاتوبيس المكيف الذي كان يمر على المستشفى التي أتدرب فيها حيث كانت في منتصف الطرق بين بيتي ومقر عملي الاضافي ، اذا اتى باتجاه البيت كان بها ، واذا اتى باتجاه مقر العمل لا ضير في ذلك.
شائت الأقدار........................... وهيئة النقل العام !! في هذا اليوم أن أذهب الى العمل ، فتوجهت بإذعان واستسلام مثيريْن للإعجاب الى عملي وبلا أدنى قدر من مقاومة دخلت غرفة مكتبي وكنت أول الواصلين ، نظرت الى اجهزة الحاسوب الصامتة والى المكاتب المسنّة وهذا الكم الهائل من الاوراق والدراسات المتزاحمة بعضها، وجلست على مكتبي أشاركهم قدسية صمتهم .
مرّت الدقائق بطيئة ثقيلة روتينية ، وقد بدأ الملل ينهش من روحي نهشاً ، كل ما حولي ينطق مللاً ، وامعاناً في الملل قررت أن أعود بذاكرتي قليلاً واستظهر ذكريات هذا الصباح الممل وأدونها هنا علّ القول الشائع من الداء الدواء قد ينطبق عليّ ، فإما اتخلص من مللي هذا أو أني أموت مللاً.
No comments:
Post a Comment